مؤسسة عبد الله الغرير للتعليم تؤكد في تقرير جديد على أهمية تعليم اللاجئين لحماية الأجيال القادمة

دبي، الإمارات العربية المتحدة؛ 18 فبراير، 2022: كشفت مؤسسة عبد الله الغرير للتعليم اليوم عن إطلاق سلسلة من التوصيات لتفعيل جهود مجتمع التعليم العالمي في توفير وصول اللاجئين إلى فرص التعليم الملائمة من خلال الاستفادة من الممارسات الفعالة والقائمة على الأدلة. وتأتي هذه الخطوة لمساعدة جيل كامل من الشباب اللاجئين الذين يواجهون صعوباتٍ بالغةً في الوصول إلى التعليم، وخاصةً بعد أزمة كوفيد-19، مما يهدد فرصهم الشخصية في الحصول الوظائف وجهود إعادة الإعمار الأوسع نطاقاً.

وتقدر المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أعداد النازحين بسبب التغيّر المناخي والاضطرابات السياسية بأكثر من 80 مليون شخص على مستوى العالم، ومن المتوقع أن يرتفع هذا العدد خلال الأعوام والعقود القادمة.

وأصدرت مؤسسة عبد الله الغرير للتعليم تقريراً جديداً من سبع بنود بعنوان “دور التكنولوجيا بمختلف مستوياتها في تعليم اللاجئين”، بمشاركة منظمة إنقاذ الطفولة ومركز “إيدتيك”؛ وبالتزامن مع ختام جلسة الحوار السنوية الثالثة حول هذا الموضوع. وجمع التقرير آراءً متنوعةً لمجموعة من الجهات التعليمية المعنية من مختلف أنحاء العالم، بما في ذلك المتبرعين والخبراء والمستفيدين من برامج التعليم من اللاجئين لاستكشاف دور التكنولوجيا في تعليم اللاجئين. ويهدف التقرير إلى المساهمة في الحوار العالمي حول تكنولوجيا التعليم وتعليم اللاجئين، وتقديم حلول فعالة للحد من تأثير الانقطاع عن التعليم بسبب الهجرة والنزوح.

ويسلط التقرير الضوء على الواقع العصيب الذي يواجهه الأطفال اللاجئون، الذين يعدّون أكثر عرضةً من غيرهم لعدم الالتحاق بالمدارس عند إعادة افتتاحها والانقطاع عن الدراسة في سن مبكر، ويقدم إحصاءات مقلقة حول التفاوت في قدرة الأطفال على الحصول على فرص التعليم، حيث لا يتمكن 48% من اللاجئين في سن الدراسة من الالتحاق بالمدارس. كما وصلت نسبة الأطفال اللاجئين المسجلين في المدارس الابتدائية في عام 2020 إلى 68% فقط، مقارنةً بـ 91% على المستوى العالمي؛ بينما تدنت النسبة أكثر لتصل إلى 34% في المدارس الثانوية.

كما يبرز التقرير أهمية التكنولوجيا في دعم الجهات المعنية لاعتماد منهجية العمل الاستباقي والمساهمة في تعزيز استجابة الأنظمة التعليمية للتحديات الصعبة التي تعيق حصول اللاجئين على فرص التعليم.

ويقدم التقرير سبع توصيات لمساعدة اللاجئين والجهات التعليمية الفاعلة في الدول المضيفة على تلبية احتياجات الأطفال التعليمية والصحية بشكل أفضل، والاستفادة من الممارسات الفعالة والقائمة على الأدلة في مواجهة المشاكل المستقبلية.

وناقش المشاركون في جلسة الحوار البرامج المبتكرة والحالات الواقعية، وشددوا على الدور الحاسم للتعاون بين مختلف الجهات المعنية للاستجابة بفعالية لتحديات تعليم اللاجئين.

وتعليقاً على هذا الموضوع، أشار معالي عبد العزيز الغرير، رئيس مجلس أمناء مؤسسة عبد الله الغرير للتعليم، إلى أهمية التعاون بين مختلف الجهات المعنية عند توفير الانسجام بين القيم المشتركة وتحديد الأولويات والمسؤوليات، حيث قال: “نحن بحاجة إلى شراكات استراتيجية تمول برامج تكنولوجيا التعليم التي تضمن تعزيز المهارات المناسبة وتوفير فرص التوظيف، إذ يتيح اعتماد المبادئ التعاونية تصميم حلول تمكننا من إحداث تأثير ملموس على عملية تعليم اللاجئين”.

كما تناولت الجلسة ضرورة توفير وسائل محو الأمية الرقمية، والتدريب والمهارات اللازمة لنجاح حلول تكنولوجيا التعليم.

وبدورها، قالت الدكتورة سونيا بن جعفر، الرئيسة التنفيذية لمؤسسة عبد الله الغرير للتعليم، مؤكدةً على أهمية منح الأولوية لتعلم الطلاب والمعلمين وسلامتهم: “لا ينبغي أن تتمحور حلول تكنولوجيا التعليم حول الجانب التقني فقط، إذ لا بد من أن تشمل أيضاً التطور الاجتماعي والعاطفي للمتعلم. ويجب على أطفالنا تطوير مهاراتهم الاجتماعية بغض النظر عن قدرتهم على التعلم بمعزل عن الآخرين، لذا من المهم أن تتجاوز برامج تكنولوجيا التعليم بناء القدرات الأكاديمية لتراعي توفير السلامة النفسية والاجتماعية والمرونة التي تدعم اللاجئين للتغلب على الصدمات أيضاً”.

ويحث التقرير على مشاركة شاملة ومنسقة وملتزمة ومستدامة لمجموعةٍ من الشركاء، جنباً إلى جنب مع توطين مبادرات تكنولوجيا التعليم واعتماد الطرائق التعليمية التقليدية وتلك القائمة كلياً أو جزئياً على التكنولوجيا وتوفير بنية أساسية تقنية أقوى. ويدرك المشاركون في جلسة الحوار أن حلول تكنولوجيا التعليم لا تشكل علاجاً شاملاً، لكن تقديمها مع خيارات أخرى وحلول مبتكرة وتعزيز إمكانية الوصول والفعالية من حيث التكلفة، يعزز فرص تحويلها إلى خيارٍ تعليمي صالح ومنصف ومستدام للاجئين وغيرهم.

يمكنكم تنزيل التقرير الكامل من هنا

 

 

التوصيات الموجهة إلى مجتمع التعليم العالمي

  1. الاستماع والتفكير والتفاعل مع الطلاب اللاجئين والمعلمين وأولياء الأمور.
  2. إرساء علاقات التعاون بين مختلف الجهات المعنية لتلبية جميع متطلبات تعليم اللاجئين.
  3. منح الأولوية لتوطين منهجيات تكنولوجيا التعليم المخصصة للاجئين.
  4. استخدام الأساليب التعليمية التقليدية أو القائمة على التكنولوجيا بمختلف مستوياتها بما يتماشى مع الحالة القائمة.
  5. تعزيز البنية الأساسية التكنولوجية لزيادة وصول الجميع إلى التعليم.
  6. منح الأولوية لتعلم الطلاب والمعلمين وسلامتهم.
  7. التركيز المستدام على حلول تكنولوجيا التعليم وتعليم اللاجئين.